الاسرى يخوضون معركة جديدة بعد تنصل الاحتلال من الاتفاق الأخير

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت- شيماء مرزوق

تشهد السجون أزمة حادة بين الاسرى الفلسطينيين ومصلحة السجون لدى الاحتلال ما أدى إلى احتجاج الاسرى نتيجة عدم إيفاء والتزام إدارة السجون بما اتفق عليه مؤخرا بشأن أجهزة التشويش.

وقال هيثم حمادة من مكتب إعلام الأسرى أن الأسرى أعلنوا الإضراب المفتوح عن الطعام فور نقلهم من سجن رامون بخلاف المتفق عليه مع إدارة السجون.

كما أكد بأن الاسرى اتخذوا موقف جماعي ضد الإجراءات التعسفية والتنكر المستمر من قبل إدارة السجون للتفاهمات المبرمة وسيتم الإعلان عن هذه الإجراءات غداً الخميس.

وكانت وفاة الأسير بسام السايح الذي كان يعاني من عدة أمراض مزمنة منها السرطان والذي تعمدت إدارة السجون لإهمال حالته الصحية ما أدى لتدهورها بشكل كبير ثم وفاته أحد اهم أسباب حالة التوتر التي تشهدها السجون حالياً.

كما أن تدهور وسوء أحوال الأسرى في السجون الإسرائيلية ليس جديدًا، أو بسبب إضرابهم عن الطعام، بل هو نتيجة الإهمال وعدم توفير الرعاية الصحية والعلاجية اللازمة لحالاتهم المرضية، وسياسة التكتم والسرية التي تتبعها إدارة سجون الاحتلال، والطريقة التي تتبعها في معاملتهم السيئة، واستعمال أساليب الشدة والقسوة التي لا تليق بالآدمية الإنسانية، والمتعارضة قطعًا مع كل الأعراف والمواثيق الدولية والأخلاق الطبية بحق الأسرى، إذ يكبلون بالأغلال من أياديهم عند فحصهم وتعصب أعينهم عند نقلهم، وفي أثناء وجودهم في المستشفيات، ما يزيد عليهم المعاناة والألم.

د. أيمن أبو ناهية المختص في شئون الاسرى أكد أن أكثر من مائتي أسير في معتقل ريمون أعلنوا إضرابهم المفتوح عن الطعام احتجاجًا على إجراءات إدارة السجن بحقهم، هذا إلى جانب العديد من الأسرى الذين مضى على إضراب بعضهم المفتوح عن الطعام نحو شهرين احتجاجًا على الاعتقال الإداري وتجديد هذا الاعتقال عدة مرات دون توجيه أي اتهامات لهم.

وتابع في مقال له أن مواصلة هذه الإدارة الاحتلالية ووضع أجهزة التشويش المسرطنة في السجون، في إطار إجراءاتها ضدهم، تزيد من الأزمة، موضحاً أن إدارات السجون بصورة عامة ترفض تحسين أوضاع الأسرى، خاصة المرضى الذين لا يتلقون العلاجات اللازمة، الأمر الذي أدى إلى استشهاد العديد منهم بسبب الإهمال الطبي، وجعلهم يعانون الأمراض التي أصابتهم داخل هذه السجون والمعتقلات التي لا تصلح للعيش الآدمي.

 

وقال أبو ناهية "إن الظروف الحياتية التي يعيش فيها الأسرى سيئة جدًّا, فالطعام من سيئ إلى أسوأ، وغرف السجون أشبه بالأكياس الحجرية، واستفزازات حراس السجون تسير على قدم وساق، واقتحامات الغرف وتفتيشها بطريقة استفزازية، والاعتداء على الأسرى وضربهم بالهراوات ورشهم بالغاز المسيل للدموع، وكذلك الاعتداء عليهم في أثناء نقلهم من سجن إلى آخر وتضييق الخناق عليهم، جميعها إجراءات وانتهاكات ليست فقط تعارض القوانين الدولية، بل إنها ناجمة عن عنصرية مقيتة هدفها إفراغ الأسرى من مضمونهم ومحتواهم النضالي".

وكان قد جرى اتفاق بين الأسرى وإدارة مصلحة السجون الصهيونيّة، لتركيب هاتف عمومي وإزالة أجهزة التشويش، في شهر يوليو الماضي، بعد جرى بعد جلسة حوار طويلة، وتُعتبر خطوة تركيب الهاتف العمومي في أقسام سجون الاحتلال، أحد المطالب الأساسيّة التي خاض من أجلها الأسرى إضراباً مفتوحاً عن الطعام في معركة الكرامة الثانية، حيث انتهى الإضراب بعد (8) أيام، عقب عقد اتفاق في شهر نيسان/ابريل الماضي، بين قادة الحركة الأسيرة وإدارات سجون الاحتلال، على أن يتم تطبيق عدد من مطالبهم مقابل وقف خطواتهم التصعيديّة.