"إسرائيل" تتخوف من فوز حماس في أي انتخابات مٌقبلة

قيادة حماس
قيادة حماس

الرسالة- محمد عطا الله

تُدرك حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومن خلفها عدة أطراف أن الذهاب إلى انتخابات فلسطينية جديدة على ضوء إعلان رئيس السلطة محمود عباس عن توجه لإجرائها خلال الأيام المقبلة، ستشكل علامة فارقة وتتكرر تجربة انتخابات 2006 التي فازت فيها حركة حماس بأغلبية ساحقة.

وقال تقرير لصحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، إنّ التقديرات في كل من "إسرائيل" والأردن والسلطة الفلسطينية، تشير إلى أنّ حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ستفوز في الانتخابات التشريعية للمجلس التشريعي الفلسطيني، في حال إجرائها، وفق إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الشهر الماضي.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى لم تسمّه، ومسؤولين رفيعي المستوى في الأجهزة الأمنية الفلسطينية والأمن الوقائي الأردني، إقرارهم بأنّه على الرغم من انعدام التعاون السياسي والخلافات الشديدة بين هذه الأطراف الثلاثة، إلا أنّ التعاون الأمني بينها "يسير تماماً مثل ساعة سويسرية الصنع".

وبحسب التقرير، فإنّه على الرغم من إعلان عباس، الذهاب لانتخابات تشريعية عامة، إلا أنّه من المستبعد أن تجري مثل هذه الانتخابات في عهده، خوفاً من سيطرة "حماس" عبر الانتخابات، على الضفة الغربية المحتلة أيضاً.

ووفقاً للصحيفة، فإنّ "هناك اتفاقاً في الرأي في كل من الأردن والسلطة الفلسطينية و"إسرائيل" على أنّ الانتخابات التشريعية، في حال تم إجراؤها، وفق إعلان عباس، ستفضي إلى فوز "حماس" على حركة "فتح"، وسيطرتها على الحكم في السلطة الفلسطينية، عبر إقصاء وطرد عنيف لرجال فتح من كافة مؤسسات الحكم ومؤسسات الحكومة والأجهزة الأمنية المختلفة للسلطة الفلسطينية.

وأشار التقرير إلى أنّ المقربين من "أبو مازن"، يعلمون أنّ الاستطلاعات المختلفة التي أجريت، أخيراً، في الضفة الغربية المحتلة، "تشير بوضوح إلى أنّه في حال جرت الانتخابات التشريعية فعلاً، فإن "حماس" ستتفوق على حركة "فتح"، وأنّ إسماعيل هنية سيفوز على أبو مازن في انتخابات الرئاسة بفارق غير كبير.

تكرار النموذج

ويرى الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب أن هذه التقديرات تأتي في إطار مخاوف الاحتلال من تكرار نموذج 2006 وفوز حماس في الحكم عبر صناديق الاقتراع وهو ما يدلل على فشل الاحتلال في ملاحقة المقاومة وتقويض الجهات الداعمة وفشل القضاء على مشروع المقاومة.

ويوضح الغريب في حديثه لـ"الرسالة" أن الشعب الفلسطيني مازال يرفض خيار أوسلو ونهج السلطة الذي اثبت فشله على مدار الأعوام الماضية، ويؤكد أنه رغم حالات التضييق والحصار والملاحقة إلا أن الشعب يؤمن بالمقاومة كخيار وحيد لاسترداد حقوقه وبالتالي فرص إصرار الشعب على انتخاب حماس يؤكد الالتفاف حول مشروع المقامة ورفض الحلول الانتهازية.

ويلفت إلى أنه في حال شعور السلطة بالخوف على مستقبلها وإمكانية فوز حركة حماس فإنها ستذهب إلى وضع العقبات والعراقيل أمام اجراء أي انتخابات مقبلة.

ويرى الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي أكرم عطا الله أنه أمام هذه المعطيات يبدو أننا أمام خيارين: إما أن يسهل الإسرائيلي الأمر وتحدث انتخابات وتلك مدعاة للخوف فهو ليس ساذجا، أو لا تحدث الانتخابات.. لكن أمامنا خيار ثالث، وهو انتزاع الإرادة الوطنية، ونجري انتخابات كما نريد وتلك تتطلب التوافق والتنازل أولا.

ويبين عطا الله في مقال له أن المسألة الأخرى الأهم هو اعتبار الانتخابات الوطنية التي نريدها معركة مع الاسرائيلي، والبحث عن حلول لملف النظام السياسي كيف يمكن أن يكون؟ لأن انتخابات يعطي الاسرائيلي ضوئها الأخضر مدعاة للخوف.

 

ويشير إلى أننا نحتاج إلى توافق على أن تجري الانتخابات، يمكن التوافق على الكتل السياسية بحيث تضمن اشراك الجميع دون أن يعطي أحد لنفسه صلاحية اقصاء أية كتلة، ويعطي الأمر لمراكز استطلاعات متخصصة، يمكن اعتماد عشرة نتائج حتى، ويتم اشراك الجميع، هذا حل وسط أفضل من ورطة اسرائيلية جديدة!